محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

84

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تفسير سورة العصر فقال : { والعصر } قسم من الله تعالى بآخر النهار { إن الإنسان لفي خسر } أبو جهل { إلا الذين آمنوا } أبو بكر { وعملوا الصالحات } عمر { وتواصوا بالحق } عثمان { وتواصوا بالصبر } علي . أخرجه الواحدي وأورده المحب الطبري . وموضع الدلالة سياق ترتيبهم الدال على ترتيب منازلهم في الفضل ، وهم يوجبون إمامة الأفضل ، وكذلك كل موضع ورد فيه ذكرهم لا تراهم إلا على هذا الترتيب . ومن الأخبار قوله - صلى الله عليه وسلم - : « إني لا أدري قدر بقائي فيكم فاقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمار ، وما حدثكم به ابن مسعود فصدقوه » أخرجه الترمذي . وأخرجه أحمد وأبو حاتم إلى قوله « أبي بكر وعمر » " لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره " أخرجه الترمذي . « يأبى الله ذلك والمسلمون » ثلاث مرات . أخرجه الترمذي أيضا ، وقد سبق . وقيل يا رسول الله : من نؤمر بعدك ؟ قال : " إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة ، وإن تؤمروا عمر تجدوه أمينا قويا لا يخاف في الله لومة لائم ، وإن تؤمروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الصراط المستقيم " . أخرجه . ( 1 ) وأشار بقوله : " ولا أراكم فاعلين " إلى اختلافهم عليه يوم ولايته وعدم ذكره لعثمان هنا لأن كلامه جواب لهم ، ولم يسألوه عنه فنقل الراوي الجواب دون السؤال .